إسماعيل بن القاسم القالي

677

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

أحللت بيتك بالجميع وبعضهم * متفرّق ليحلّ بالأوزاع ولأنت أجود من خليج مفعم * متراكب الآذيّ ذي دفّاع وكأنّ بلق الخيل في حافاته * ترمي بهنّ دوالي الزّرّاع ولأنت أشجع في الأعادي كلّها * من مخدر ليث معيد وقاع يأتي على القوم الكثير سلاحهم * فيبيت منه القوم في وعواع « 1 » أنت الوفيّ فما تذمّ وبعضهم * تودي بذمّته عقاب ملاع « 2 » وإذا رماه الكاشحون رماهم * بمعابل « 3 » مذروبة وقطاع أنت الذي زعمت تميم أنه * أهل السّماحة والنّدى والباع فم يزل واقفا من حيث لا يشعر به حتى استوفى سماعها ، ثم صار إلى مجلس له وأمر بإحضارهما ، فحدّث المفضّل بوقوفه واستماعه لقصيدة المسيب واستحسانه إياها ، وقال له : لو عمدت إلى أشعار الشّعراء المقلّين واخترت لفتاك لكل شاعر أجود ما قال لكان ذلك صوابا ! ففعل المفضّل . [ 325 ] [ قصيدة عبد يغوث عند وفاته ] : قال أبو علي : ثم نرجع إلى قصيدة عبد يغوث قال : [ الطويل ] ألا لا تلوماني كفى اللّوم ما بيا * فما لكما في اللوم خير ولا ليا ألم تعلما أن الملامة نفعها * قليل وما لومي أخي من شماليا فيا راكبا إمّا عرضت فبلّغن * نداماي من نجران أن لا تلاقيا أبا كرب والأيهمين كليهما * وقيسا بأعلى حضرموت اليمانيا جزى اللّه قومي بالكلاب ملامة * صريحهم والآخرين المواليا ولو شئت نجّتني من الخيل نهدة * ترى خلفها الحوّ الجياد تواليا ولكنّني أحمي ذمار أبيكم * وكان الرّماح يختطفن المحاميا أقول وقد شدّوا لساني بنسعة * أمعشر تيم أطلقوا لي لسانيا أمعشر تيم قد ملكتم فأسجحوا * فإنّ أخاكم لم يكن من بوائيا أحقّا عباد اللّه أن لست سامعا * نشيد الرّعاء المعزبين المتاليا وتضحك مني شيخة عبشميّة * كأن لم ترن « 4 » قبلي أسيرا يمانيا

--> ( 1 ) الوعواع : الضجة . ط ( 2 ) الملاع : أرض أضيفت إليها عقاب في قولهم أودت بهم عقاب ملاع بالإضافة أو بالنعت وهي العقاب التي تصيد الجرذان . ط ( 3 ) المعابل : جمع معبلة وهي النصل الطويل العريض . ط ( 4 ) هكذا وقع بالنون في الأصول المعتمدة ، وسيأتي شرح الكلمة قريبا . ط